تحري رؤية الهلال والاستبشار بظهوره:
من ذلك قول ابن الرومي:
| ولما انقضى شهـر الصيـام بفضله | تجلَّى هـلالُ العيـدً من جانبً الغربً |
| كحاجـبً شيخْ شابَ من طُولً عُمْرًه | يشيرُ لنا بالرمـز للأكْـلً والشُّـرْبً |
وقول ابن المعتز:
| أهـلاً بفًطْـرْ قـد أضاء هـلالُـه | فـالآنَ فاغْدُ على الصًّحاب وبَكًّـرً |
| وانظـرْ إليـه كزورقْ من فًضَّــةْ | قـد أثقلتْـهُ حمـولـةّ من عَنْبَـرً |
حقيقة معنى العيد:
يقول أبو إسحاق الألبيري:
| ما عيدك الفخم إلا يوم يغفر لك | لا أن تجرَّ به مستكبراً حللك |
| كم من جديد ثيابْ دينه خلق | تكاد تلعنه الأقطار حيث سلكً |
| ومن مرقع الأطمار ذي ورع | بكت عليه السما والأرض حين هلك |
| هذا هو العيد فلتصفُ النفوس به | وبذلك الخير فيه خير ما صنعا |
| أيامــه موسـم للبــر تزرعـه | ًوعند ربي يخبي المرء ما زرعا |
| فتعهدوا الناس فيه: من أضر به | ريب الزمان ومن كانوا لكم تبعا |
| وبددوا عن ذوي القربى شجونهم | دعــا الإله لهذا والرسول معا |
| واسوا البرايا وكونوا في دياجرهم | بــدراً رآه ظلام الليل فانقشعا |
وشاعر آخر يقول:
| طاف البشير بنا مذ أقبل العيد | فالبشر مرتقب والبذل محمود |
| يا عيد كل فقير هز راحتهْ | شوقاً وكل غني هزه الجود |
الفرح بقدوم العيد:
| والعيد أقبل مـزهوًا بطلعته | كأنه فارس في حلة رفـلا |
| والمسلمون أشاعوا فيه فرحتهمْ | كما أشاعوا التحايا فيه والقبلا |
| فليهنأ الصائم المنهي تعـبدهْ | بمقدم العيد إن الصوم قد كملا |
ليلة العيد
وللشاعر يحيى حسن توفيق قصيدة بعنوان (ليلة العيد) يستبشر في مطلعها بقوله:
| بشائر العيد تترا غنية الصور | وطابع البشر يكسو أوجه البشر |
| وموكب العيد يدنو صاخباً طرباًْ | في عين وامقة أو قلب منتظر |
| يا ليلة العيد كم في العيد من عبرْ | لمن أراد رشاد العقل والبشر |


